www.barcaarabia.com


    موقع الخليج العربي وحضاراتها

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 01/11/2010

    موقع الخليج العربي وحضاراتها

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 01, 2010 12:39 pm

    الخليج العربي
    تشير الإحصاءات المتوفرة لدى الأمانة العامة من الجهات المختصة بالدول الأعضاء إلى أن عدد السكان أخذ في النمو والزيادة، وقد بلغ عدد سكان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1995م أكثر من 26 مليون نسمة، يشكل سكان المملكة العربية السعودية 70.32%، دولة الإمارات العربية المتحدة 9.14%، سلطنة عمان 8.29%، دولة الكويت 7.54%، دولة قطر 2.46% ودولة البحرين 2.25% من إجمالي سكان دول المجلس. ويقدر عدد القوى العاملة في مجال الزراعة والرعي وصيد الأسماك بحوالي 1.148.257 نسمة أي أن نسبتهم حوالي 4.41% من مجموع السكان، كما تقدر نسبة العمالة الوافدة بحوالي 30% من مجموع سكان دول المجلس، إلا أنها تختلف زيادة ونقصا من دولة لأخرى. وذا استمر هذا المعدل السنوي في الزيادة فانه من المتوقع أن يصل عدد سكان دول المجلس خلال العشرين سنة القادمة إلى أكثر من 50 مليون نسمة، وهذا العدد سيحتاج إلى كمية من الغذاء تتطلب جهودا جبارة وتكاليف باهظة لتوفيرها.


    المساحة الإجمالي لدول المجلس

    تبلغ المساحة الإجمالية لدول مجلس التعاون عام 1995م أكثر من (276) مليون هكتار، تقدر نسبة المساحة القابلة منها للزراعة بحوالي 19.21% أي بحدود 53 مليون هكتار، ونسبة المساحة المزروعة فعلا من المساحة القابلة للزراعة بحوالي 2.3.41% أي بحدود 1.8 مليون هكتار، كما بلغ عدد الحيازات الزراعية عام 1995م أكثر من 400 ألف حيازة. وتشكل الصحاري الغير آهلة بالسكان نسبة كبيرة من المساحة الإجمالية، وهذه الصحاري يندر أن يوجد بها أي نوع من الزراعة، الا انه يوجد بها بعض المراعي الطبيعية الهامة والتي يعتمد عليها مربو الحيوانات وخاصة البادية لتأمين ما تحتاجه حيواناتهم من أعلاف.


    الموقع والمناخ والتضاريس

    تقع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الجزء الجنوبي الغربي من قارة آسيا وتحتل معظم شبه الجزيرة العربية، ويحدها من الشرق خليج عمان والخليج العربي، ومن الغرب البحر الأحمر ومن الشمال العراق والأردن ومن الجنوب الجمهورية اليمنية وبحر العرب، وتبلغ المساحة الإجمالية لدول المجلس أكثر من 26 مليون كيلومتر مربع.
    ويعتبر موقع دول مجلس التعاون استراتيجيا حيث يتوسط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويشكل نقطة اتصال بحري وبري وجوي بين دول العالم، ومما زاد في الأهمية الاستراتيجية لدول مجلس التعاون مواردها النفطية، وامتلاكها لأكبر احتياط بترولي في العالم حيث تمتلك دول المجلس أكثر من 40% من احتياطي البترول في العالم، كما أنها تعتبر من أهم المراكز الرئيسية السياسية للوطن العربي والدول الإسلامية نظرا لوجود الأماكن المقدسة لدى المسلمين في إحدى دولها، ولهذا تمثل مصدر الإشعاع الروحي للمسلمين في جميع أنحاء العالم.
    ويتميز مناخ هذه الدول بأنه صحراوي وشبه صحراوي ترتفع فيه درجة الحرارة صيفا إلى ما يقرب من 50 درجة مئوية وتنخفض شتاء وربما تصل إلى أقل من الصفر المئوي أحيانا في شمال المملكة العربية السعودية. وتتعرض المنطقة بصفة عامة في فصل الشتاء إلى تيارات هوائية باردة مصحوبة ببعض المنخفضات التي تصلها عن طريق حوض البحر الأبيض المتوسط بالإضافة إلى ما يصل إلى المنطقة من تيارات من منطقة مرتفعات سيبيريا وهضبة إيران تسقط على إثرها بعض الأمطار.


    وتتعرض معظم دول المجلس لرياح تهب صيفا من مناطق يابسة مما يجعل الرياح عاملا مساعدا في زيادة التبخر والنتح، مما يؤدي إلى فقد كمية من المياه سواء من الأرض أو من النبات. ولا تقتصر إضرار هذه الرياح على المحاصيل النباتية حيث إنها تحمل العواصف الرملية التي تطمر الأراضي الزراعية، كما تعطل الرياح القوية عمليات صيد الأسماك. والأمطار بدول المجلس قليلة، يترواح معدل سقوطها السنوي من 50 ـ 150 ملم يسقط معظمها شتاء، ومعظم المياه المتكونة من الأمطار لا يستفاد منها حيث تتجه إلى المنحدرات ومنها إلى البحر، كما أنها تفقد كمية منها عن طريق التبخر أثناء نزولها وجريان السيول عن سطح الأرض بسبب الحرارة والرياح وقلة الرطوبة. ألا أن هذه الظاهرة بدأت تختفي بعد إنشاء العديد من السدود لحجز المياه والاستفادة منها وخاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.والمنطقة عموما جافة قليلة الرطوبة صيفا ونسبة التبخر عالية حيث تتعرض لأشعة الشمس العمودية معظم أيام السنة.
    ويكاد السطح يكون مستويا في معظم أنحاء دول المجلس ما عدا بعض الأجزاء من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان حيث توجد الجبال التي تختلف مكوناتها وطبوغرافيتها من مكان لآخر، وتتخللها كثير من الأودية والشعاب.
    وتتشابه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في التضاريس حيث يمكن تقسيم طبوغرافية المنطقة إلى:
    ـ سهول ساحلية تشغل المناطق المحاذية لسواحل البحار تختلف طولا وعرضا، تتخللها بعض السبخات الغير صالحة للزراعة.
    ـ مناطق جبلية تختلف في الارتفاع من منطقة لأخرى حيث يبلغ أقصى ارتفاع عن سطح البحر اكثر من 3000 متر.
    ـ مناطق صحراوية منبسطة والتي عادة ما تتواجد بها التجمعات السكانية سواء المجتمعات الرعوية او الزراعية أو التجارية حيث تتوافر الموارد المناسبة.
    ـ مناطق رملية تغطيها الكثبان الرملية الزاحفة والمستقرة والتي تختلف في الارتفاع من مكان لآخر كما في صحراء النفود والدهناء ومنطقة الربع الخالي.
    ـ الشعاب والأودية التي تخترق المناطق الصحراوية والجبلية باتجاهات وأطوال مختلفة والتي تتواجد على ضفافها الواحات والتجمعات الزراعية منذ القدم نظرا لتوفر المياه والتربة الجيدة.
    والغالب في التكوينات الجيولوجية للمنطقة هي تكوينات الصخور الرسوبية التي تشكل أهمية كبيرة من ناحية تواجد المياه الجوفية حيث أن معظم الطبقات الحاملة للمياه الجوفية بدول المجلس هي طبقات رسوبية.
    وتتشابه تكوينات تربة الأراضي الزراعية في معظم دول المجلس، فبالرغم من وجود بعض الأراضي ذات التربة الخصبة إلا أن معظم تربتها خشنة القوام تحتوي على نسب مختلفة من الأملاح، وقليلة التماسك، مما يجعل قدرتها على الاحتفاظ بالماء منخفضة وبالتالي قلة الغطاء النباتي مما يعرضها إلى التصحر المستمر وغزو الكثبان الرملية وتقلص الأراضي الزراعية. وتعتبر الصخور الرسوبية من أهم الظواهر الجيولوجية لعموم دول المجلس بالإضافة إلى وجود الكثبان الرملية المتحركة وخاصة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 3:48 am